العنوان: من شروط خطبة الجمعة: حضور العدد الذي تنعقد به الجمعة
رقم المقالة: 1308
صاحب المقالة: د. عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله الحجيلان
وفيه تمهيد، ومطلبان
التمهيد: في أقوال الفقهاء في العدد الذي تنعقد به الجمعة إجمالاً.
المطلب الأول: اشتراط حضور العدد الذي تنعقد به الجمعة للخطبة.
المطلب الثاني: استمرار الحضور حتى نهاية الخطبة.
التمهيد
أقوال الفقهاء في العدد الذي تنعقد به الجمعة إجمالاً
الكلام على شرط حضور العدد، الذي تنعقد به الجمعة للخطبة، يتطلب التمهيد له بأقوال الفقهاء في أقل عدد، تنعقد به الجمعة على سبيل الإجمال.
وقد اختلفوا في ذلك - بعد إجماعهم على اشتراط الجماعة لها [1] - على أقوال أهمها ثلاثة، وهي:
الأول: أنها تنعقد بثلاثة، وهذا هو قول الحنفية [2] وهو رواية عن الإمام أحمد [3] واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [4] [5] .
الثاني: أنها لا تنعقد إلا بأربعين، وهذا هو قول الشافعية [6] وهو الرواية المشهورة عن الإمام أحمد، والمذهب عند أصحابه، وعليه أكثرهم [7] . الثالث: أنها لا تنعقد إلا بعدد تتقرَّى بهم القرية، ولا تنعقد بالثلاثة والأربعة ونحوهم، وهو المشهور عند المالكية [8] .
وليست هذه المسألة مقصودة بالبحث، فلا أرى الإطالة بتفصيل الأدلة والمناقشات فيها، والأظهر - حسب ما تبين لي - هو القول الأول، والله أعلم.
المطلب الأول
اشتراط حضور العدد الذي تنعقد به الجمعة للخطبة
اختلف الفقهاء في اشتراط حضور العدد، الذي تنعقد به الجمعة للخطبة، وذلك على قولين:
القول الأول: يشترط حضور العدد الذي تنعقد به الجمعة للخطبة.
وبهذا قال المالكية [9] والشافعية [10] والحنابلة [11] .
القول الثاني: لا يشترط حضور العدد الذي تنعقد به الجمعة للخطبة.
وهذا القول منسوب إلى الإمام أبي حنيفة [12] .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:
أولاً: من السنة: