العنوان: المرأةُ بين إنصاف الإسلام وإجحاف الغرب
رقم المقالة: 1490
صاحب المقالة: فاطمة محمود عليوة
لقد أَوْلَى الإسلامُ المرأة اهتماماً كبيراً، يتضحُ لنا جلياً من خلال كثير من آيات القرآن الكريم التي أرست قواعدَ الرحمة والمساواة في التعامل مع المرأة بعد الظلم الذي كان يقع عليها قبل الإسلام.
والمتأمل لهذه الآيات يجدُها صانت ما للمرأة من حقوقٍ ابتداءً من الحفاظ على حقها في الحياة، محارباً عادةَ وأدِ البنات التي كانت سائدة في الجاهلية، ثم حثت على رعايتها وهي طفلة إلى امرأة ثم في مرحلة الشيخوخة، وكذلك المتأمل للسيرة النبوية الشريفة يجدُها جاءت مبينةً ومفصلة لتلك الحقوق الممنوحة للمرأة في ظل الإسلام، وكفانا قولُ عمر بن الخطاب عن مكانة المرأة قبل الإسلام حتى يتضح لنا كيف كانت مهضومةَ الحق ذليلة القدر؛ فقد قال -رضي الله عنه-:"والله إنا كنا في الجاهلية لا نعد النساء أمراً.. حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم".
وهكذا جاء الإسلام بما يحفظ للمرأة قدرَها بعد أن كانت لا قدر لها، ومن العزة للمرأة في الإسلام أنه لم يأتِ أي من الشرائع الأخرى ولا حتى القوانين المتعددة سواء شرقية أو غربية، لم يأت أي منهم بما جاء به الإسلام..!، وهذا مما يُثير العجب، ويحثنا على التوقف لتأمل حقيقة تلك الدعوات التي ترتقي لمسامعنا من وقت إلى آخر.
تلك الدعوات التي تنادي بحقوق المرأة، حاملةً فوق عاتقها همومَ المرأة، ومحاولةً رفعَ تلك الهموم عن كاهلها، مطالبةً لها بأقصى حقوق المساواة مع الرجل، والحق في المشاركة الكاملة في شتى مناحي الحياة، ومظهرةً مدى الظلم الواقع على المرأة وبشاعة الحال التي هي عليه.
ولكن تثور لدينا بعض التساؤلات:
ما طبيعة وحقيقة تلك الحقوق التي يناودن بها؟
وما مدى المكاسب التي يسعون لتحقيقها للمرأة؟