العنوان: الصابئة والمنجمون
رقم المقالة: 1572
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، خلق الخلق بقدرته، وابتلاهم بحكمته، فسلك سبيل الحق أقوام منهم؛ فنالوا رحمته، واستحقوا جنته، وتنكَّب آخرون طريقه؛ فاستحقوا عقابه، وما حاسبهم ولا عاقبهم إلا بعدله. أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره؛ هدانا للإيمان، ومنَّ علينا بالقرآن، ووفقنا للتوحيد؛ فلا نَزالُ نرى أقوامًا جدُّوا في العبادة، واجتهدوا في العمل، فكان عملهم هباءً، وجِدُّهم وبالاً؛ لأنهم ما سلكوا الطريق الصحيحة: إما وثنيّونَ أو قُبوريّون، وإما يهود أو نصارى أو ملاحدة.
فهل ترون نعمة أعظم من الهداية؟ تعملون فعملكم محفوظ، وأجره موفور. ويعمل غيركم ولا جزاء لهم إلا النصب والتعب!! فاللهم لك الحمد والشكر، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ لا نرجو سواه، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، هدم للوثنية أركانًا، وأقام للتوحيد منارًا يبقى ما بقيت الأيام، ولا يزول حتى تزول الدنيا، فلا تزال طائفة من أُمَّته على الحقّ ظاهرين حتى يأتِيَ أمْرُ الله وهم على ذلك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فيأيها الناس: اتقوا الله - تعالى - وأحسنوا؛ فليست العبرة بكثرة العمل؛ بل هي بإحسانه وقبوله: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ} [الملك: 1-2] .