فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: مثلث (مشرّف) و (بوتو) و (شريف) في الدائرة الأمريكية
رقم المقالة: 1448
صاحب المقالة: معمر الخليل
مؤيدة أو معارضة؟!
يُعَدُّ هذا السؤال -حول عودة رئيسة الوزراء السابقة (بنظير بوتو) إلى إسلام أباد- بوابةَ المعرفة لوضع المستقبل السياسي القريب لباكستان، ما دام المستقبل العسكري هو بيد الأمريكيين في الرتبة الأولى. فالملياراتُ التي دفعتها الولاياتُ المتحدة لحكومة الرئيس العسكري (برويز مشرف) لن تذهب هدراً، وستبقى ممولاً لحرب ضد القاعدة وطالبان، ما دامت هناك حربٌ على الإرهاب (أمريكيًّا!)
هناك خياران أساسيان في عودة (بوتو) إلى إسلام أباد؛ فإما أن تأتي على أنها مؤيدة للرئيس مشرّف، ومن ثم تحصل على ضمانات سياسية لا تحلم بها. وإما أن تكون معارضة له، فتقع في الشَّرَك نفسه الذي وقع فيه (نواز شريف) ، رئيس الوزراء السابق أيضاً، إذ أبعد إلى المملكة العربية السعودية، بعد ساعة ونصف من عودته إلى البلاد، التي أمضى قبلها 7 سنوات في المنفى.
(بوتو) -التي أعلنت أنها ستصل إلى البلاد في 18 من أكتوبر القادم- تدرك تماماً الوضع الباكستاني العام، والحَرَاك السياسي الداخلي الشعبي، الذي صار مشرّف غيرَ قادر على الوقوف في وجهه وحيداً، خاصة وأن الولايات المتحدة بدأت تبدي تململها من مشرّف نفسه، فشعار الديمقراطية لا يليق بالوضع هناك تماماً.
عودةُ شريف وإبعاده مرة أخرى، وعودةُ بوتو المرتقبة إلى باكستان، ومحادثاتُ وقف إطلاق النار بين الجيش الباكستاني وأنصار طالبان في المناطق القبلية، وزيارةُ مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية إلى إسلام أباد أخيرًا، والوضعُ الذي يعيشه مشرّف حالياً.. تكوّنُ جميعُها أطرافاً أساسية في الوضع السياسي الحالي لباكستان، لا يمكن النظر إليها إلا جملةً واحدة، على أنها معيار للدرب الذي قد تسلكه إسلام أباد قريباً.
شريف والرهان الخاسر: