العنوان: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا
رقم المقالة: 494
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
وجوب الإيمان به
الحمد لله اللطيف الخبير؛ خلق الجن والإنس لعبادته، وكلفهم بحمل أمانته، وأوجب عليهم التزام شريعته، نحمده على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أرسل رسله لتبليغ رسالته، وهداية خلقه، فمنهم من قبل عن الله تعالى هدايته، والتزم شريعته، ومنهم من حقت عليه الضلالة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أرسله بالهدى ودين الحق هاديا ومعلما، وبشيرا ونذيرا؛ فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله تعالى حق جهاده حتى أتاه اليقين فجزاه الله تعالى عنا خير ما جزى نبيا عن أمته، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ خير صحب لخير نبي، ترضى الله تعالى عنهم في كتابه العزيز، وذكر مناقبهم، ومدح صفاتهم، وأثنى على من أحبهم ممن جاءوا بعدهم {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى - أيها المسلمون - واعملوا صالحا؛ فإن الدنيا ليست لبقائكم، ولا هي منتهى آمالكم، وإن الآخرة هي داركم، ولن تنفعكم فيها آباؤكم ولا أبناؤكم، وإنما ينفعكم إيمانكم وتقواكم، فتزودوا بالإيمان والتقوى {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور} .