العنوان: الجمعية العالمية للكتاب الإسلامي (مشروع مقترح)
رقم المقالة: 1531
صاحب المقالة: محمد خير رمضان يوسف
الجمعية العالمية للكتاب الإسلامي
(مشروع مقترح)
قصتي مع الكتاب الإسلامي قصةُ حياةٍ، وشوق، وألم.
فقد بدأ اهتمامي به منذ سِنِي فُتوَّتي، واستمرَّ حتى يومي هذا، لا أنفكُّ عنه ولا ينفكُّ عني!
ولو تحدَّثتُ عن ذكرياتي مع"صديق العمر"هذا، فلعلها تجيءُ في كتاب ذي أجزاء.
لكني سأقتصرُ في مقال مختصر هنا على جانب"الألم"ومعه"الأمنية"، معرضاً عن جانب"الحياة"و"الشوق"، وفي الأول تكمن الفائدةُ إن شاء الله.
ولعل قارئاً متابعاً للنشر يرمي بسهمه في أول الحديث ويقول: الكتاب الإسلامي بخير، وهو أكثر انتشاراً من سائر الكتب الأخرى، ومتوفر، وتوزيعه جيد، وقد كثرت دورُ النشر التي تهتم بنشره أكثر من الكتب الأخرى...
وهذه نظرة تفاؤلية صائبة، وواقع حقيقي لا يُنكر، باستثناء ما هو في دُولٍ، ولكن المشكلة أننا استمرأنا الفوضى، واكتفينا بالنظرة الظاهرة دون التعمق في الواقع، واستبعدنا التخطيط من كثير من مشاريعنا العلمية والثقافية، وأهملنا التوجيه فيما يمكن توجيهه وتوظيفه دعوياً وعالمياً... وأعني التخطيط السليم النافع، الذي يتبعه عمل وتطبيق ومتابعة نتائج ودراسات جدوى وتقويم.
لكن أشير أيضاً إلى أن هناك مشاريعَ تربوية ودعوية ينظر فيها نقّاد متخصصون، وخبراء متمرِّسون، وكتّاب متعمِّقون، فيقعِّدون وينظِّرون، ويوازنون ويدرسون، وينبِّهون على لزوم التخطيط وما يمكن عمله أو اجتنابه، بأسلوب علمي ناجح، محذِّرين من الشعارات والعواطف التي لا حدود لحركاتها، فيلزم ضبطها وتوجيهها، وإلا فُقدت بسرعة أو انحرفت إلى ما لا يُحمد...
وقد استأثر بعضها باهتمام العلماء والمفكرين المسلمين، ليتداركوا ما أُهْمِل، بما يقدرون عليه من طاقات بشرية وقدرات مالية.