فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: ماذا قال الشعب الجزائري لحكومته
رقم المقالة: 880
صاحب المقالة: معمر الخليل
ماذا قال الشعبُ الجزائري لحكومته في الانتخابات الأخيرة؟
بين متشائم ومتفائل وحيادي، انتهت الانتخابات البرلمانية الجزائرية يوم الخميس الماضي، واضعةً البلاد على بداية طريق جديد، تفرض عليه المرحلة أن يكون أكثر شفافية، وأكثر قرباً من الشعب.
وبرغم أن الانتخابات الأخيرة لم تأت بجديد فيما يتعلق بالأكثرية السياسية التي اعتلت الحكم، خاصة وأن الائتلاف الحاكم حافظ على الأغلبية المطلقة، إلا أن الأحداث التي رافقت الانتخابات، أو سبقته، شكّلت سمة أساسية من سمات المرحلة. هكذا على الأقل يجب أن ينظر الساسة الجزائريون إليها، إن كانوا يريدون بالفعل مصلحة العباد والبلاد.
التيار الإسلامي.. إقصاء بالقوة:
خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر 1991م، والتي فازت فيها جبهة الإنقاذ الوطني الإسلامية، نفّذ الجيش الجزائر انقلاباً على الشرعية الدستورية، فأقصى الجبهة، وأدخل البلاد في مواجهات مسلحة، بدعم خارجي.
منذ ذلك الوقت، ظهرت هناك سياسة جزائرية ثابتة، تقتضي إقصاء أي فوز سياسي للإسلاميين، أو وأد أي فوز محتمل، حتى على الصعيد الشعبي، واستمر التضييق على التيارات الإسلامية السياسية، بحظر جبهة الإنقاذ، ومحاصرة التيارات الإسلامية، وإطلاق حملة أمنية ضد الإسلاميين الذين انتهج بعضهم أسلوب الرد المسلح خياراً للوقوف في وجه الجيش.
لم تقم للجبهة الإسلامية بعد ذلك قائمة، وبدلاً من ذلك اعتقل قادتها، فما كان من الأهالي الذين صوتوا في تلك الانتخابات لصالحها، إلا مقاطعة الانتخابات، ففسح المجال أمام التيارات الأخرى لتولي مقاليد السلطة.