فهرس الكتاب

الصفحة 16350 من 19127

وبرغم ذلك، استطاعت بعض الأحزاب الإسلامية المعتدلة، متابعةَ العملية السياسية السلمية، فدخلت الانتخابات التشريعية عاماً بعد آخر، لتصل أحزابٌ مثل حركة مجتمع السلم بقيادة أبو جرة سلطاني، لشغل 38 مقعداً في انتخابات عام 2002م، قبل أن تحقق مكسباً كبيراً جديداً في الانتخابات الأخيرة، بزيادة 14 مقعداً ليصبح مجموعُ ما تمتلكه الحركة اليوم 52 مقعداً.

أما الحزب الإسلامي"حركة الإصلاح الوطني"التي يتزعمها عبد الله جاب الله، فقد كانت مثالاً جديداً لتدخل الدولة ضد الأحزاب الإسلامية، فبعد أن انشقت مجموعة من الحزب عن رئيسها جاب الله، جاء قرارُ وزارة الداخلية الجزائرية لصالح المنشقين الجدد، الذين أقسم جاب الله أنهم سيحصلون على أقل من 10 مقاعد في الانتخابات البرلمانية، وبالفعل خسر الحزب الذي كان يمتلك 43 مقعداً، وكان مرشحاً لحصد مقاعد أكبر، غالبية مقاعده؛ ليجني 3 مقاعد فقط!!

أما أقدم حزب إسلامي في الجزائر وهو"حركة النهضة"الذي كان يملك مقعداً واحداً خلال انتخابات 2002م، فقد فاز بـ4 مقاعد جديدة، ليصبح مجموع ما يمتلك 5 مقاعد.

ويؤكد المراقبون السياسيون، أنه لولا تدخل الدولة في حزب"الإصلاح الوطني"والسماح للمنشقين فقط بالترشح للانتخابات البرلمانية، لحقق التيار الإسلامي فوزاً كبيراً، يزيد عن 100 مقعد على أقل التقديرات.

ويعطي التدخل الحكومي في حزب النهضة مؤشراً لبقاء سياسة الدولة في الحد من نجاح أي حزب إسلامي، بأي طريقة كانت، وهو ما جعل البعض يتخوّف على مستقبل حركة مجتمع السلم خلال الأعوام المقبلة.

الحضور القوي لجبهة الإنقاذ:

على الرغم من حظرها وملاحقة قادتها، إلا أن جبهة الإنقاذ كانت حاضرة بقوة هذه المرة. وبرغم أن القادة السياسيين في الجزائر حاولوا التقليل من شأنها، إلا أنها قالت كلمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت