العنوان: ماذا يعني انسياقُ الشباب وراء العولمة الأخلاقية؟!
رقم المقالة: 1441
صاحب المقالة: د. أسامة عثمان
عندما أدركتْ أمريكا والدول الغربية أنّ الأفكار المعادية للدين والمعاندةَ له قد سقطت في حومة صراعها مع الحق الذي أثبتت الأحداثُ -بعد النصوص- صدقَه، راحت تلوذ بسلاح أكثرَ استهواءً، ولعله -آنيا- أشدُّ مَضاءً، ذاك هو إشعال الغرائز، بحملات محمومة، وسيل جارف من المثيرات المنحطة التي تتغيّا قتلَ المرُوءة، ولا سيما عند الشباب، قوةِ المجتمعات، وعصبِ التغيير والبناء.
ولما كان التصورُ الإسلامي عن الحياة الدنيا مغايرًا للتصورات الكافرة، والغربية -بخاصة- عنها، فقد كان من الطبيعي أن ينهج المسلمُ تجاهها نهجًا يناسب وصفها بدار عبور إلى الآخرة، وفرصة للفلاح في الدار الخالدة... ففي الوقت الذي قامت فيه الحضارةُ الغربية الحديثة على تقديس الحرية الشخصية، وتمجيد الفرد، وتمكينه من نيل أكبر قدر ممكن من المتع الجسدية...، قامت حضارتُنا على النظرة إلى الفرد المسلم على أنه جزء فاعل في جماعة، وإلى المتع المباحة على أنها بُلْغة إلى العيش الحلال، وسبيل للتقوّي على الطاعة.
ولهذا فإن الضرر الذي يلحقه الانجرارُ وراء الشهوات المحرمة -التي تُلوِّح بها الحضارة الغربية- بالمسلمين ومجتمعاتهم أشدُّ فتكا منه في المجتمعات الغربية نفسها؛ ذلك أنه يخلخل قيمنا والبنية الخاصة لأمتنا وأنساقها المحددة... ولا يحدث مثل هذا الضرر في المجتمعات التي بنيت على الفساد من أول يوم.
خلفيات المشكلة ومظاهرها: