فهرس الكتاب

الصفحة 12154 من 19127

العنوان: رمضان وعطايا الرحمن

رقم المقالة: 1259

صاحب المقالة: ناصر بن مقحم النفيعي

تمر الشهور وتتقلب السنوات ويظلنا شهر رمضان ليعيد إلينا المعاني الكبيرة التي تشكل بمجموعها معالم الحياة الإسلامية وقيم الدين التي يجب أن لا تغيب عن حياة المسلم والعبادات في الإسلام لا تغني فيها الواحدة عن الأخرى. حيث إنها في مجموعها وتكاملها تشكل بناء الشخصية الإسلامية فهي جميعًا غذاء العقيدة والتعبير الإيجابي عنها والعمل بها.

إن الإنسان مفطور على الخير ومدفوع بدوافعه، ومعرض كذلك لنوازع الشر وطريق الخير واحد وطرق الشر كثيرة، على رأس كل واحد منها شيطان يغري بها. ونزوع الإنسان إلى الشر قائم فلابد له من حراسة ويقظة وتزود بطاقات تغلب دوافع الخير على نوازع الشر، ولا يتأتى هذا إلا بالعبادات عامة وبصيام رمضان خاصة.

رمضان شهر القرآن:

يقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ} [البقرة: 185] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن" [1] .

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الرب تبارك وتعالى: من شغله القرآن عن ذكري وسألني أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" [2] .

رمضان شهر القيام:

روى النسائي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله فرض صيام رمضان وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" [3] .

وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" [4] .

لم لا والصيام يؤدي إلى التقوى. لهذا نرى الصائم يدفعه تقواه دائماً إلى هجر مضجعه من أجل قيام الليل، وقراءة القرآن، وذكر الرحمن، إنها بعينها كل الصفات التي عددها الله لنا في كتابه الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت