فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 19127

العنوان: التشريح علومه وأحكامه

رقم المقالة: 1768

صاحب المقالة: د. محمد علي البار

• التشريح علومه وأحكامه.

• المَوْقِف الفِقْهي من تشريح جُثَث الموتى.

• أغراض علم التشريح عند المسلمين.

• إسهامات الحضارة الإسلامية في علم التشريح.

• مساهمات الفقهاء في علوم الطب.

• مساهمات الأطباء في علوم اللغة والدين.

• علم التشريح المقارن.

إن تشريح جُثث الموتى أمر قد عَرفَتْه البشرية منذ أزمان مُتطاوِلة؛ فقد عَرَفه المصريون القدماءُ عندما كانوا يُشَرِّحون جُثَث مَوْتاهم، ويُزيلون الأمعاء؛ ليقوموا بتحنيط تلك الجُثَث، وبذلك استطاعَتِ المُومْياوَات المصرية البقاءَ لعادِيات الزمن.

وقام اليونان - وخاصة أبقراط وجالينوس - بتشريح جُثَث الموتى من البشر؛ كما قارنوا ذلك بمعلوماتهم عن الحيوانات.

ويَدَّعي الغربيون أن المسلمين لم يَعرفوا التشريح، ولم يُمارسوه؛ بسبب ما يَفرضه الإسلام من احترام الجُثث؛ كما ورد في الحديث الصحيح: (( كَسْر عظام الميت كَكَسْره حيًّا ) ) [1] ، ولا شك أن الإسلام قد احترم الإنسان حيًّا وميتًا، وجعل له كرامة ينبغي المُحَافظة عليها في جميع الأحوال؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء: 70] ، وقد وقف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عندما مرَّت به جِنازة يهوديّ، فقال أحد الصحابة مُتعجّبًا:"إنها جنازة يهوديّ!!". فقال الرسول الكريم - عليه أفضل الصلاة والسلام: (( أليست نَفْسًا؟ ) ) [2] وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التمثيل ولو بكلب عقور، فكيف بالإنسان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت