العنوان: التربية عن طريق التوجيه والإرشاد
رقم المقالة: 930
صاحب المقالة: محمد سالم بن على جابر
الإنسان دائماً بحاجة إلى التوجيه والإرشاد والنُّصح، وتذكيره بما قد يَغفُلُ عنه، والمربي المُحِبُّ المخلِص هو الذي يوجِّه براعمَه -دائماً- وجهةَ الخير والحق، ويجنِّبهم -جاهداً- مزالقَ الخطر ومكامن الخطأ؛ بالنصيحة الذكية المؤثرة الهادئة الهادفة، والكلمة الطيبة.
إنَّ لِنُصْحِ المربي أثراً كبيراً في تصحيح بعض الأخطاء التي قد يقع فيها الطفل؛ من إساءة الأدب، أو عدم التحلي بالأخلاق الفاضلة، أو فعل حركات غيرِ لائقة [1] ؛ ولهذا فرض الإسلام طريقَة التوجيه والإرشاد والتذكير طريقةً تربوية؛ يستغلها المربي مع من يربيه، والمعلم مع من يعلمه، والمسلم مع أخيه؛ ابتغاءً للخير، ونفوراً عن الشر؛ فقال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:1-3] ، وقال تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد:17] ، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) ) [2] .
واستخدامُ أسلوبِ التوجيه والإرشاد في التربية لا يجعله وَقْفاً على المربي، بل للتلميذ دورُه ورأيُه، ولِوَلِيِّ الأمر دورُه ورأيُه، ويكون للمجتمع كلِّه سُلطةُ التوجيه التربوي، فلا (ديكتاتوريةَ) لفرد، وإنما التربية جِمَاع اهتماماتِ القيادة والتلاميذ، أو أُولي الأمر والمجتمع؛ ولذا جعله الإسلام مبدأً حيويّاً من مبادئ التربية [3] .