فهرس الكتاب

الصفحة 14262 من 19127

العنوان: غزوة الأحزاب (1)

رقم المقالة: 1087

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

شدة البلاء والمحنة

الحمد لله؛ ابتلى عباده المؤمنين، وأجزل المثوبة للصابرين، أحمده على ما قدر من السراء والضراء، وأشكره على جزيل المنح والعطاء، وأستغفره من كل الذنوب والأخطاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ تفرد بصفات الجلال والكمال، ونزه عن الأنداد والأمثال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ مسته البأساء والضراء، وأحاطت به المصائب واللأواء، فصبر على عظيم الأذى، واحتمل في سبيل الله تعالى شدة الابتلاء، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أولي الصدق والنقاء، وأهل التضحية والفداء، ومن تبعهم بإحسان واهتدى0

أما بعد: فاتقوا الله تعالى - عباد الله - وأطيعوه؛ فلنعم زاد المؤمن تقوى الله تعالى وطاعته {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر:18] .

أيها الناس: الإيمان والتقوى سببان للمحنة والابتلاء، وثمن الثبات عليهما جنة عرضها الأرض والسماء، وقد حفت الجنة بالمكاره كما حفت النار بالشهوات، وأفاضل الخلق من الرسل والأنبياء عليهم السلام كانوا أعظم الناس بلاء، وأشدهم امتحانا، وما أصابهم من البلاء لا يطيقه سواهم، {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت