العنوان: خطبة عيد الأضحى المبارك
رقم المقالة: 1832
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
ظاهرتا الإرجاء والتكفير
{الحَمْدُ لله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام:1] .
الحمد لله؛ خالق الخلق، وقاسم الرزق، ومدبر الأمر، لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب.
{الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء:111] .
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
الله أكبر ما هل هلال وأدبر، الله أكبر ما حج حاج واعتمر، الله أكبر ما لبى ملب وكبر.
الله أكبر عدد من وقفوا بعرفات، الله أكبر عدد ما رُفع لله تعالى من الدعوات، الله أكبر عدد ما قضى سبحانه من الحاجات.
الله أكبر، كم من قلب لله تعالى خشع! وكم من عين من خشيته دمعت! وكم من دعوة إليه رفعت!
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ حج حجة واحدة سميت حجة الوداع.
سار عليه الصلاة والسلام في جموع غفيرة من المسلمين يريدون الائتمام به، ومعرفة المناسك منه، فكانوا مدَّ البصر رجالا وركبانا، بين يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه، فحج بهم، وعلمهم مناسكهم، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أتقى هذه الأمة قلوبا، وأزكاهم أعمالا، أثنى الله تعالى عليهم في كتابه العزيز، ورضي عنهم وإن رغمت أنوف مبغضيهم من أهل الرفض والشرك والنفاق، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحمدوه على ما هداكم، واشكروه على ما أعطاكم؛ هداكم للإيمان، وعلمكم الشرائع والأحكام، وفرض عليكم ما يصلحكم في الحال والمعاد..