العنوان: اللغة العربية لسان وكيان
رقم المقالة: 790
صاحب المقالة: أحمد محمد جمال
قبل أن نتحدث عن (اللغة العربية) كلسان للأمة العربية خاصة، وللعالم الإسلامي3 الأكبر بصفة عامة، وأثرها العميق الوثيق في تكوين كيان الأمة الإسلامية عقيدةً وشريعةً، وخُلقاً وتعاملاً وارتباطاً..
قبل ذلك لابدَّ من مقدمة وجيزة عن (( اللغة ) )من حيث الاصطلاح الأدبي والاجتماعي:
اختلف الباحثون في نشوء اللغات: هل هو توقيفي؟ أم تواضعي؟ ويقول ابن فارس في كتابه (( فقه اللغة ) ): إن لغة العرب توقيف، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} أي الأسماء التي يتعارفها الناس من دابة وأرضٍ وجبلٍ وسهل وأشباه ذلك.. ويوضح ابن فارس معنى أن اللغة توقيف بقوله:"وليس معنى ذلك أن اللغة كلها جاءت جملة واحدة، وإنما المعنى أن الله علم آدم ما شاء، ثم علّم بني آدم بعده ما شاء أيضاً حتى انتهى الأمر إلى نبيِّنا (( صلى الله عليه وسلم ) )، فآتاه الله ما لم يؤت أحداً من قبله".
أما ابن جنّي فيقول: في كتابه (( الخصائص ) ): (( إن أصل اللغة لابد فيه من المواضعة، وذلك بأن يضع حكيمان أو ثلاثة لكل واحدٍ من الأشياء سمةً ولفظاً ) ).