فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين
رقم المقالة: 1339
صاحب المقالة: د. جمال عزون
من حديث الحافظ الإمام
أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِيِّ
المتوفى سنة 576هـ عن بعض الأَبْهَرِيِّين
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله.
أمّا بعد:
فهذا جزء لطيف من أجزاء الحافظ الكبير، والمُسْنِد الشَّهير، أبي طاهر أحمد بن محمّد السِّلَفي [1] (475- 576هـ) ؛ جمع فيه تراجم عدد من المشايخ الذين التقى بهم في مدينة أَبْهَر، متبوعةً بحكايات وأخبار درج على أمثالها في تآليفه؛ خاصّة:"مشيخته البغداديّة"، و"معجم السّفر"، و"الوجيز في ذكر المجاز والمجيز"وغيرها.
ومدينة أَبْهَر ضبطها البُلدانيّون [2] بفتح الهمزة، وإسكان الباء، وفتح الحاء، آخرها راء مهملة، قال ابن أحمر:
أبا سالمٍ، إن كنتَ وُلِّيتَ ما تَرى فَأَسْجِحْ؛ فقد لاقيتَ سُكْنَى بأَبْهَرَا
وفي اشتقاقها أقوال:
الأوّل: أنّها من"الأَبْهَر"، وهو عَجْسُ القَوْسِ، أي مَقْبِضُهُ الذي يقبضه الرّامي منها، وهو أجلُّ موضع فيها وأغلظُه.
الثّاني: أنّها من"البَهْر"، وهو الغَلَبَة؛ قال عمر بن أبي ربيعة:
ثمّ قالوا: تحبُّها؟ قلتُ: بَهْراً عَدَدَ القَطْر والحصى والتُّرابِ
الثّالث: من"الابْتِهار"، وهو الاشتهار، يقال: ابْتَهَرَ فلانٌ بفلانة؛ أي: اشتهر؛ قال الشّاعر:
تَهيمُ حِينَ تختلفُ العَوالي وما بي إن مَدَحتُهَمُ ابْتِهَارُ
الرّابع: من"بُهْرَةِ الشّيء"، كبُهْرَةِ الوادي، أي: وسطه.