العنوان: تقدير الرزق والأجل
رقم المقالة: 1405
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله {خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ * وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [الأنعام: 2-3] ، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له { يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [يونس: 3] .
وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.
أمَّا بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله - عزَّ وجلَّ - فاتقوه حق التقوى، وأصلحوا سركم تصلح علانيتكم، واهتموا بآخرتكم يكفكم الله أمر دنياكم.
أيها الإخوة المؤمنون: خلق الله - تعالى - الخلق، وأجرى فيهم أمره، وقضى فيهم بحكمه، وسيرهم على مقتضى حكمته ورحمته، وأرسل إلى المكلفين منهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وهداهم صراطه المستقيم. فمنهم من قبل هدى الله - تعالى - وشرُف بعبوديته؛ فكان له الشرف الأسنى في الدنيا والآخرة. ومنهم من رفض شريعة الله - تعالى - استِكبارًا وعنادًا؛ فما أوبق إلا نفسه، ولن يضر الله - تعالى - شيئًا.