العنوان: الشيخ صالح الفرفور.. العالم العامل
رقم المقالة: 1868
صاحب المقالة: د. محمد حسان الطيان
إذا أردت أن تنظر إلى العِلم يكسوه إهابٌ من عَمَل، وإلى القول يتحول إلى جدٍّ وفعل، وإلى الحرف يغدو قصيدة من شعر، وإلى البيان يحول سحراً على اللسان، فانظر إلى شيخنا العلامة محمد صالح الفرفور رحمه الله وأعلى في الجنان مقامه.
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم مَذِق الحديث يقولُ ما لا يفعلُ
ذلك الشيخ الجليل الذي بنى للعلم دولة، وأسس للخلق والتربية أمّة، ونفث في الأمة روح الدعوة، وربّى أجيالاً من طلاب العلم أصبحوا منارات يهتدي بها، وعلامات يعّول عليها، وجَذَوات يقبس منها.
فكان بحق مثلاً حياً لكل من عاهد فوفى، وعمل فعمل، وجاهد فصدق.
ولعله والله حسيبه من النخبة الخيّرة التي وصفها جل وعلا بقوله في محكم كتابه:
{مِنَ المؤمنينَ رِجالٌ صَدقوا ما عاهدُوا اللهَ عليهِ فمِنْهم مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومنهمْ مَن ينتظرُ وما بدّلوا تبدِيلاً} .
عاش ما عاش للعلم، وطلب العلم، ونشر العلم، و بناء صروح العلم، حتى استبدَّ العلم بكل اهتماماته، وغلب على جميع أمره، فما تكاد تراه إلا في مجلس علم حتى لو كان في بيته وبين ذويه وأهليه .
تفجّر العلم من عليا شمائله كما يسُحُّ بوسط الروض سلسالُ