العنوان: الخطبة الثانية لعيد الأضحى
رقم المقالة: 1742
صاحب المقالة:
يكبر سبع مرات متوالية ثم يقول: -
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد . الحمد لله الذي بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وقدوة للعاملين وحجة على العباد أجمعين ، بعثه بدين الهدى والرحمة فأنقذ الله به من الهلكة وهدى به من الضلالة ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما .
أما بعد أيها الناس: اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم من هذا الدين القويم الذي رضيه لكم ، فلقد أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع وهو واقف بعرفة: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } وإنه لجدير بنا أن نغتبط بهذا الدين الذي وصفه ربنا سبحانه بالكمال من لدنه من لدن حكيم خبير رؤوف رحيم . أيها المسلمون: إن ديننا ولله الحمد كامل من جميع الوجوه ، كامل من جهة عبادة الله ، كامل من جهة معاملة عباد الله ، فهو كامل من جهة العبادة حيث كانت العبادات المشروعة فيه مصلحة للقلوب والأبدان للشعوب والأفراد غير مفوتة لما تقتضيه مطالب الحياة ، ولو أن الناس تفكروا في أنفسهم في هذا الدين تفكيرا عميقا متعقلا لوجدوا أنه لم يترك خيرا إلا أمر به ووضح طرقه بأوضح بيان وأيسره ، وأنه لم يترك شرا إلا حذر منه وبين مغبته ومضرته ، ولو تفكروا في أنفسهم لوجدوا أن تمسكهم بدينهم أمر ضروري لصلاح أعمالهم واستقامة أحوالهم ، { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } يُصْلِحْ