العنوان: نحو إتقان الكتابة باللغة العربية (1)
رقم المقالة: 345
صاحب المقالة: د. مكي الحسني
القسم الأول
تمهيد:
ترمي هذه الحلقات إلى تحسين أداء الكاتبين باللغة العربية. فهي تتحدث عن الوسائل التي يمكن أن تساعدهم على ذلك، وتنبِّه على الأخطاء النحْوية واللغوية الشائعة في الكتابات المعاصرة، وتبيِّن وجه الخطأ والصواب فيها، وتذكِّر بأهم القواعد النحوية والصرفية واللغوية التي تشتدّ حاجة الكاتبين إليها.
وسأتحدث بين يدي هذه الحلقات بتمهيد يتناول:
1 -أهمية اللغة للأمة، وضرورة الاعتزاز بها والدفاع عنها.
2 -أسباب تَدَنّي مستوى الأداء بالعربية لدى المتعلمين.
3 -سُبُل التمكّن من اللغة العربية: كيف ترتقي بلُغتِك؟
4 -الوسائل المساعدة.
1 -أهمية اللغة للأمة وضرورة الاعتزاز بها والدفاع عنها:
اللغة هُوُية الأمة، وأعظم مقومات وجودها، ووطنها الروحي. والأمم الحية تحافظ على لُغاتها حفاظها على أوطانها. والعلاقة بين مكانة الأمة ومكانة لغتها وثيقة جداً، فاللغة هي الأمة!
هل يكفي أحدنا أن يعرف شيئاً من العربية ليقول أنا عربي؟ لقد قال طه حسين: (( إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم، ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومُهين أيضاً ) ).
إن هذا القول هو أَنَّةُ عربيّ تألّم جداً من تقاعس الكثيرين عن الذَّود عن العربية، ومن استخفافهم بهذا الأمر الخطير.
قال أبو الريحان البيروني (362 -440 للهجرة) العالِمُ الشهير، الفارسي الأصل: (( والله لأَنْ أُهْجى بالعربية، أحبُّ إليَّ من أن أُمدح بالفارسية! ) )