العنوان: العربية وطرائق اكتسابها
رقم المقالة: 601
صاحب المقالة: د. محمد حسان الطيان
ملخص البحث:
يرمي هذا المبحث إلى معالجة ضعف العربية لدى الكثرة الكاثرة من الناطقين بها، معتمدًا نظرية ابن خلدون في اكتساب اللغة وعدِّها ملكة صناعية، ونظرية تشومسكي في القدرة الفطرية لتعلم اللغة.
وهو يقترح خطة لاكتساب العربية يدلل عليها بتجارب ناجحة (قديمة وحديثة) وتتلخص هذه الخطة بالبنود الآتية:
• تنشئة الطفل على سماع الكلام الفصيح.
• قراءة النصوص الفصيحة وحفظها.
• تعلم مبادئ النحو الوظيفي والبلاغة.
• تعلم مبادئ التجويد والتمرس به.
• مزاولة الفصاحة قراءة وكتابة وكلامًا.
• أثر وسائل الإعلام في اكتساب هذه الملكة.
تمهيد:
لم يعد يخفى على أحد ما تعانيه مجتمعاتنا العربية من ضعف في اللغة، وبعد عن العربية، وعيٍّ في البيان، وعدم قدرة على التعبير والكتابة، وليس ذلك قاصرًا على العامة من أبناء المجتمع بل هو يطال الخاصة من مثقفيهم وأرباب الشهادات العالية منهم بل النخبة التي يتوسم أن تتبوأ أعلى مقام في الفصاحة والبيان وامتلاك ناصية العربية.
وإذا قلّب المرء بصره بين أقطار العربية المختلفة راجيًا أن يحظى بما يشفي الغلة انقلب إليه البصر خاسئًا حسيرًا من تردِّي المستوى وضياع العربية بين أهلها.
إنَّا لفي زمنٍ تَركُ القَبيحِ بهِ مِن أكثرِ الناسِ إحسانٌ وإجمالُ
ويزداد العجب حين يذكر المرء أن مادة اللغة العربية تحظى بالمساحة الكبرى بين المواد التي يدرسها الطالب في سني دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية، ثم تكون العاقبة عجزًا عن إقامة اللسان بعبارة، أو قراءة فقرة، أو كتابة صفحة دون أخطاء مخلة أو ضعف في التعبير يؤدي إلى قلب الحقائق وطمس المعالم وسوء النتائج.