فهرس الكتاب

الصفحة 11731 من 19127

العنوان: رحيل النبي عليه الصلاة والسلام (1)

رقم المقالة: 554

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

من ابتداء مرضه إلى وفاته

الحمدلله؛ كتب الموت على الأحياء، وجعل الآخرة للحساب والجزاء، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ تفرد بالخلق والأمر، وبالتدبير والملك، فلا رب لنا سواه، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وأشهد أن نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله؛ لو كتب البقاء في الدنيا لأحد من الناس لكان هو أولى الناس بالخلد فيها {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ} [الأنبياء:34] صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه؛ فقدوا الآباء والأمهات، والأولاد والزوجات، والإخوان والأخوات، وما فجعوا بشيء أعظم من فقدهم للنبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل، والعمل والصالح، والحذر من الدنيا وفتنتها؛ فإن الدنيا دار عمل وليست دار قرار، وإن الآخرة هي دار القرار، فخذوا من دنياكم لأخراكم {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء:77 ] .

أيها الناس: مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثته للناس نبيا ورسولا، وهاديا ومعلما، ثم هجرته إلى المدينة، وبناء دولة الإسلام؛ كانت أحداثا هي أعظم الأحداث في تاريخ هذه الأمة، بل في التاريخ كله، ثم كانت الفاجعة بوفاته صلى الله عليه وسلم أكبر فاجعة عند المؤمنين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت