العنوان: الإعلام وفشل الحضارة الغربية في إنقاذ الإنسان !
رقم المقالة: 221
صاحب المقالة: د. عدنان علي رضا النحوي
يطلع الغرب علينا، وعلى رأسه أمريكا، ليدَّعوا أنهم الشعوب الأرقى والأعدل والأقوى! أخذهم الكبر والغرور فلم يعودوا يشعرون بالخطر الذي يهدِّدهم ويهدّد غيرهم، أو خدَّرتهم الثروات والرفاهية فلم يعودوا يشعرون بآلام الفقراء والمسحوقين في الأرض.
والعالم الإسلامي غارق في ضعفه وهوانه، يقف حائراً بين عجزه البيّن ومحاولاته الفاشلة، وتمزّقه وامتداد الفتن إليه.
ولكن الغرب ما زال يدوّي بإعلامه الواسع وضجيجه الطاغي يغذّي الفتن والفساد والظلم في الأرض.
لقد امتدَّ الإعلام الغربيّ بعامَّة والأمريكي بخاصَّة إلى مناطق متعددة في العالم، يحمل زخرف الحضارة الغربية مثل: الأغاني والرقص وأفلام الجنس وغيرها. امتدت مظاهر هذه الحضارة إلى التِّبت وإلى أعماق منطقة الأمازون وإلى قبائل الهنود الحمر. فهناك خمسمائة ( 500) قمر صناعي تبث برامج"الحداثة"على شرق روسيا وإلى إيران. والشباب المراهقون هنا وهناك انتزعتهم هذه البرامج من حياتهم السابقة ورمتهم في أجواء"الروك أند رول"وغيرها.
لقد أصبحت"والت ديزني"تغزو العالم بما فيها من تنوّع يجذب النفوس وبما يوفّره الإعلام الأمريكي من سبل الانتشار. وعلى نفس الأسس انتشر"ميكي ماوس"متفوقاً على رموز كثيرة بالشهرة والانتشار.