فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: عيد الأضحى
رقم المقالة: 1799
صاحب المقالة: الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
الخطبة الأولى
أما بعد، فاتَّقوا الله أيها المسلمون، اتَّقوه حقَّ التقوى، والزموا عُرْوَة الإسلام الوثْقَى، فتقوى الله خير زادكم، وعدتكم ووسيلتكم إلى ربِّكم.
عباد الله:
إنَّ لكلِّ أمَّة من الأمم عيدًا يعود عليهم في يوم معلوم، يتضمَّن عقيدتها وأخلاقها وفلسفة حياتها، فمن الأعياد ما هو منبثقٌ ونابعٌ من الأفكار البشرية البعيدة عن وحي الله تعالى، وهي أعياد العقائد غير الإسلامية، وأما عيد الأضحى وعيد الفطر فقد شرعهما الله تعالى لأمَّة الإسلام؛ قال الله تعالى: {لِكُلّ أمَّة جَعَلْنَا مَنسَكًا} [الحج: 34] ، روى ابن جرير في"تفسيره"عن ابن عباس - رضيَ الله عنهما - قال:"منسكًا؛ أي: عيدًا" [1] ؛ فيكون معنى الآية أن الله جعل لكلِّ أمَّة عيدًا شرعيًّا أو عيدًا قدريًّا.
وعيد الأضحى وعيد الفطر يكونان بعد ركنٍ من أركان الإسلام؛ فعيد الأضحى يكون بعد عبادة الحجِّ، وعيد الفِطْر يكون بعد عبادة الصَّوْم.
عن أنسٍ - رضيَ الله عنه - قال: قدم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - المدينةَ ولهم يومان يلعبون فيهما، قال: (( ما هذان اليومان؟ ) ). قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال: (( قد أبدلكم الله خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفِطْر ) )؛ رواه أبو داود والنَّسائي [2] .