العنوان: حاجة الطالب الجامعي إلى مقررات الثقافة الإسلامية
رقم المقالة: 1114
صاحب المقالة: د. رقية بنت نصر الله
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما بعد:
فإن الاهتمام بالشباب وإعداده وتأهيله لتحمل المسؤولية ومواجهة التحديات والصعوبات باتت قضية عظيمة، أشغلت المسؤولين، والمصلحين، والمفكرين، في هذا البلد المعطاء، وقد دفعت هذه القضية مؤسساتنا المختلفة إلى تبني دراسات واجتماعات أسهمت في تحقيق الخير الوفير لأجيالنا الصاعدة.
ولقد كان لمؤسساتنا التعليمية والتربوية دور مهم في هذا الجانب؛ حيث تمخض عن هذا الدور قيام"جامعة الملك فيصل"ممثلة في كلية"التربية"بالأحساء، بعقد ندوة علمية للبحث والنظر في مقررات الثقافة الإسلامية؛ لكونها المقرر الأكثر فاعلية في تشكيل ملامح الأجيال الجديدة.
ومما لا شك فيه أن النظرة الواقعية اليوم تؤكد أهمية قيام الجامعات بالبحث في قصورنا الثقافي، وتصورنا التربوي، كيف لا، والجامعات بيئات تربوية مهمة للغاية، ويكفيها أنه لا يمكن لأي إنسان في زماننا أن يكون له شأن ونفوذ في الحياة العامة من غير أن يتتلمذ فيها أو يقتبس شيئاً مما لديها من العلم والثقافة والمعرفة.
ونظراً لتغير كثير من التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة، فقد بات على الجامعات العمل على أن تبني لديهم رؤية شاملة للحياة تنطلق من أفق معتقداتنا ومبادئنا، ومن ثم مما تراكم لدى العالم من خبرات قيمة.