العنوان: كيف تتجنبين الغضب؟
رقم المقالة: 518
صاحب المقالة: د. إيمان الرواف
وصف الإمام الغزالي الشخص الغاضب بالثور الذي لا يُملك زمامه، وقال:"أما أثره على الأعضاء فالضرب باليد، والرفس بالرجل، والمناصاة بالجبهة، والتهجم على المغضوب عليه والتمزيق لثوبه، والقتل، والجرح عند التمكن منه من غير مبالاة، فإن هرب منه المغضوب عليه اختفى من عينه أو فاته، وعجز عن التشفي منه رجع على نفسه فيمزق ثوب نفسه، ويلطم نفسه، وقد يضرب بيده على الأرض، ويعدو عدو السكران، وربما سقط صريعاً على الأرض لا يطيق العدو والنهوض لشدة الغضب، ويعتريه مثل الغشية، وربما يضرب الجمادات والحيوانات فيضرب القصعة مثلاً على الأرض فيكسرها، وقد يكسر المائدة برجله , أو يفعل أفعال المجانين فيشتم البهيمة ويخاطبها ويسبها كأنه يخاطب عاقلاً، وربما رفسته دابة فيرفس الدابة كما رفسته ويقابلها بذلك، وربما قابلها بعصاً أو سلاح ليشفي غيظه".
في حالة الغضب وفي جميع حالات الانفعال الشديد، يتعطل التفكير. ولذلك كثيراً ما يندم الإنسان على ما يصدر عنه أثناء الغضب من أقوال وأفعال. ولهذا السبب كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- ينصح أصحابه بعدم إصدار أحكام هامة أثناء الغضب.
فعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان".
وبسبب تعطيل التفكير السليم أثناء الغضب قال الرسول- صلى الله وعليه وسلم- إن الطلاق لا يقع إذا نطق به الرجل وهو في حالة غضب شديد، فعن عائشة أن الرسول- صلى الله وعليه وسلم- قال: (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ) ). والإغلاق هو الغضب الشديد الذي يعطل التفكير.
أقسام الغضب