فهرس الكتاب

الصفحة 12545 من 19127

العنوان: سنن الله تعالى في التدافع

رقم المقالة: 192

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) .

أما بعد: فإن خير الكلام كتاب الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس: سنن الله تعالى في عباده لا تتبدل ولا تتغير ، ولا يمكن لأي قوة مهما بلغت أن تعطل لله تعالى أمرا ، أو ترد له قدرا ، أو تبطل سنة من سننه ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) ( إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) .

ومن سنته تبارك وتعالى أنْ قدَّر التدافع بين الإيمان والكفر ، وبين العدل والظلم ، وبين الحق والباطل ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) ومن سنته سبحانه أن شرع للمؤمنين مدافعة الكفر وأهله ، ومقارعتهم بالحجة والبرهان ، ومقاتلتهم باليد والسلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت