فهرس الكتاب

الصفحة 12546 من 19127

لقد كانت سنة الله تعالى في الأمم الغابرة إهلاك المكذبين بعذاب من عنده ؛ كما أهلك قوم نوح بالطوفان ، وعادا بالدبور ، وثمود بالصيحة ، وقوم لوط بالخسف والقلب وحجارة السجيل ، وقوم شعيب بيوم الظلة . فلما بعث الله تعالى موسى عليه السلام ، وأهلك عدوه فرعون وقومه بالغرق أنزل التوراة على موسى عليه السلام ، وشرع فيها قتال الكفار ، وكان ذلك أولَ أمر الجهاد في الشرائع الربانية ، واستمر في بقية الشرائع بعده على ذلك ، وقد أشار القرآن إلى هذا المعنى في قول الله تعالى (ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى) .وسيظل الجهاد قائما إلى آخر الزمان إلى أن يجاهد المسيح ابن مريم عليه السلام والمؤمنون معه الدجال وأتباعه من اليهود ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ) رواه أحمد. وبين أن الجهاد باق إلى يوم القيامة في قوله صلى الله عليه وسلم: ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم ) رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت