فهرس الكتاب

الصفحة 8688 من 19127

العنوان: إلى فاطمة

رقم المقالة: 334

صاحب المقالة: أديب الإسماعيل

هذه القصيدة كتبتها حينما كانت ابنتي فاطمة في شهرها التاسع ، حيث سافرت مع أمها لزيارة بيت جدها المقيمين في دمشق، وغابت ..يوماً ..يومين ..ثلاثة ..وطال بي الشوق ..وفي اليوم السابع كتبتُ لها أقول:

مَضَتْ أيامُكِ السبعة

وأنتِ بعيدةٌ عنِّي

ألا تَدرينَ يا قَلبي

بأنَّكِ قطعةٌ منِّي

مَضَتْ أيامُكِ السَّبعَه

وهذا اليومُ قد ولَّى

فَبابُ البيتِ يسألُني

وكلُّ ثيابكِ الحُلوَه

أُجمِّعُها …أُقبِّلُها

وأَرشُقُها …

بدَمعةِ عَينيَ الحَرَّى

بأصدَقِ دَمعةٍ نزلَتْ

من العَينَينِ …ياعَيني

فمالي لا أَرى ضَيْراً

بأن أَبكيكِ يا حُلوَه

فمُذ جئتِ إلى الدُّنيا

مَلائكةُ السَّما أنتِ

فأنتِ القلبُ والكَبِدُ

وفيضُ الرُّوحِ والعَضُدُ

فكيفَ أُحِسُّ بالدُّنيا

وكيفَ أُحِدُّ من ظَمَئي

فبعدَ فُراتِك الثرُّ

بحارُ العَصرِ قد جَفَّتْ

مِياهُ النِّيلِ مالحةٌ

لمَنْ أَرِدُ لمَن أَفِدُ

مَضَتْ أيَّامُكِ السَّبعَه

وشَمسُ الصُّبحِ قد غابَتْ

غُيومُ الفَجرِ داكِنةٌ

فلا بابا ولا ماما

ولا فَوضَى كما كانتْ

مَضَتْ أَيَّامُكِ السَّبعَه

طُيوفُ الحُزنِ قد عادَتْ

وكُحلُكِ غابَ عن عَيني …!

مَضَتْ أنوارُ أيَّامِي

وجَوُّ البيتِ يَفتقِدُ

صُراخاً كُنتِِ مَبعَثَهُ

وفَوضَى قد نشَرتيها

فبابا حينَ قُلتيها …

أَماتَتْ فِيَّ أَفراحِي

وأَحيَتْ كُلَّ أحزَاني

من البلقانِ لليَمَنِ ….!

فهَل تَدرينَ يا بابا

بأنَّ عُيونَكِ الحُلوَه

وخُصلَةُ شَعرِكِ الأَشقَرْ

تُساوي ثَروَةَ الدُّنيا

فلا أموالُ قارونٍ

ولا كِسرَى ولا قَيصَر

تُعيدُ إليَّ شُطآني

فكُلُّ قَوارِبي تاهَتْ

كَذا مَوجِي

كَذا سُفُني …!

فقَلبي اليومَ يَسأَلُني

عنِ الطِّفلَه ..!؟

عنِ الجُورِيَّةِ الحُلوَه

فمُذْ جاءَتْ إلى الدُّنيا

نسَجتُ عَبيرَها بِدَمِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت