فهرس الكتاب

الصفحة 5870 من 19127

العنوان: الشيخ ابن عثيمين

رقم المقالة: 1402

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله؛ يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخِيرَة، سبحان الله وتعالى عمَّا يشركون، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ لمَّا حَضَرَته الوفاة؛ كان بين يديه رِكْوَةٌ أو عُلْبَةٌ فيها ماءٌ، فجعل يُدخِلُ يديه في الماء، فيمسحُ بهما وجهه ويقول: (( لا إله إلا الله، إنَّ للموت سكراتٌ ) ) [1] ، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومَنِ اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله تعالى وأطيعوه؛ فقد نزلت النوازلُ بالمسلمين، وعَظُمَتْ مصائبهم، وكَثُرَتْ أحزانهم، وأحاطَتْ بهم الفتنُ من جميع جوانبهم. تناقص علماؤهم، وكَثُرَ فسَّاقهم، وتمكَّن منهم أعداؤهم، وأطلع المنافقون قرونهم، وأظهروا شرورهم، ونشروا السُّوء بينهم.

فِتَنٌ جعلت الحليم حيران، لا يتصدَّى لها، ولا يكشفُ الحقَّ فيها إلا علماءُ ربَّانيون، يبيعون الدنيا بالآخِرة، ولا يبيعون العلم بالدُّنيا، كم بيَّنوا من حقٍّ التبس بباطل! وكم وقفوا في وجه مفسدٍ ومنافقٍ! كم أخمدوا من فتنةٍ عمياءَ! وجمعوا الناس على كلمة سواء!

علماء ربَّانيون، السلطانُ يطيعهم، والمنافقُ يخشاهم، والناس يتبعونهم، هم الثباتُ للدين، والحافظ للأمن بعد حفظ الله تعالى وتثبيته وتوفيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت