العنوان: قمّة شرم الشيخ؟! من يدعم من؟!
رقم المقالة: 1014
صاحب المقالة: عبدالحق بوقلقول
من في وسعه أن يضمن لأبي مازن والذين وجهوا له دعوة الحضور إلى شرم الشيخ؛ أن هذه القمة الرباعية سوف تنهي الأزمة، وتحل خيوط العقدة التي باتت القضية الفلسطينية تعيشها مع هذا الشرخ الخطير في الصف، ولقد صارت أراضي سلطة أوسلو شطرين منقسمين على نحو غير مسبوق!!
ثم هل أبو مازن يصدق فعلاً أن الأمريكيين -الذين هم من يقف حقيقة وراء ما وقع في غزة، ووراء هذه الدعوة المشفوعة بتحريك أموال ظلت مجمدة منذ أكثر من 18 شهراً- جادون فعلاً في مسعاهم، وأنهم سوف يدخلون على خط الحل السياسي لمشكلة السلام؛ فيضغطون -تبعاً لذلك- على ربيبتهم إسرائيل، كما يفعلون مع وكلائهم من العرب"المعتدلين"؟؟!!
هذه تساؤلات يسيرة، والإجابة عنها لا تبدو معقدة إلى درجة يتشتت عندها الذهن ويُفقَد التركيز؛ فواشنطن ليست طرفاً في الحل بقدر ما هي جزء من المشكلة، وعليه فلا بد أن يدرك المضيف أن تجشمه عناء توجيه الدعوة إلى رئيس؛ لا يملك أن يقرر ولا يحظى بدعم شعبي يذكر في وطنه؛ لن يزيد القضية إلا تعقيداً، بمعنى أنه من غير المفيد أن نحاول البحث عن حل في المكان الخطأ مع الشخص الخطأ أيضاً!!
وكلكم تعرفون قصة ذلك الرجل الذي سألوه عما يبحث عنه؛ فأخبرهم أنه أضاع بعض ماله، وحينما سألوه: هل هو واثق من أنه أضاع المال في ذلك المكان تحديداً، أجاب مسرعاً أن ماله ضاع في الجانب الآخر من الشارع! وأنه إنما يبحث عما ضاع منه حيث رأوه؛ لأن الجانب الآخر أقل إنارة!!