فهرس الكتاب

الصفحة 13402 من 19127

العنوان: صوم المريض

رقم المقالة: 1223

صاحب المقالة: عبدالله بن صالح القصير

المريض الذي دخل عليه شهر رمضان وهو مريضٌ, أو مرض في أثنائه - له حالتان:

أحدهما: أن يُرجى زَوَال مرضه, فهذا إذا خاف مع الصيام زيادةَ مرضه, أو طول مُدَّته؛ جاز له الفطر إجماعًا. وجعله بعض أهل العلم مستحبًّا؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] . ولما روَاه الإمام أحمد وغيره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله يحبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه كما يَكرهُ أن تُؤْتَى معصيتُه ) ). فيُكره له الصوم مع المشقَّة؛ لأنه خروجٌ عن رخصة الله, وتعذيبٌ منَ المرْء لنفسه.

أمَّا إن ثَبَتَ أنَّ الصوم يضرُّه؛ فإنَّه يجب عليه الفِطْر, ويَحْرُم عليه الصيام؛ لقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] ، ولما ثَبَتَ في"الصحيح"، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ لنفسك عليك حقًّا ) )؛ فمن حقِّها ألاَّ تضرَّها مع وجود رخصة الله تعالى. وإذا أفْطَر لمرضه الذي يُرجى زوَاله؛ قضى بعدد الأيام التي أفطرها ولا كفَّارة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت