العنوان: الأبناء والصيف.. نقتل الوقت أم يقتلنا؟!
رقم المقالة: 1138
صاحب المقالة: أحلام علي
بدأت الإجازة الصيفية وفيها يتضخم حجم الفراغ لدى الأبناء والشباب، وتنحو الأسر مناحٍ مختلفة من حيث استثمارها للوقت، خاصة أن الإجازة الصيفية تقارب مائة يوم أي ما يعادل 3000 ساعة من عمر أبنائنا، وفي كل عام يتجدد السؤال وتتجدد الحيرة، كيف سيُمضي الأبناء الإجازة؟ وتكون الإجابة عند كثيرين: في النوم، والنزهة، وأمام التلفاز، وشاشات الحاسوب، فما الإجازة عند هؤلاء سوى ضياع للوقت، ومن ثم أثر سلبي في الصحة، وتنمية الكسل والتراخي في الأبناء، ثم تتعالى صرخات الوالدين بعد ذلك مستغيثة من جيل هذه الأيام، ونتناسى أننا نحن من ساهم بطريقة جيدة في صناعة هذا الجيل المتراخي الهش.
فكيف ينعم أبناؤنا بإجازة سعيدة- بإذن الله- بما يعود عليهم بالفائدة والترويح الممتع في إطار شرعي؟ هذا ما يجيب عليه التحقيق التالي:
• رأي الأمهات:
تقول أم عبد الله: في بداية الإجازة أجلس أنا وزوجي مع الأبناء، ونضع برنامجًا للإجازة، ونترك لكل واحد منهم وضع التصور الذي يراه، ثم نناقش كل برنامج على حدة، ونقارب بين أفكارهم، ونتفق على نقاط محددة كي ننفذها، وأتدخل أنا وزوجي لإضافة بعض الفقرات في برنامجهم- لأنه لا يخرج عن نطاق الترفيه والمنتزهات- فنضيف لهم برنامجًا دينيًا يوميًا مع تذكيرهم بأن الإجازة هي أيام من عمر الإنسان ولا يليق بالمسلم أن يضيع كل عام ثلاثة أشهر من حياته هباءً، وبالطبع كل عام يختلف في برنامجه عن العام الذي يسبقه، مع ضرورة وجود الثوابت كل عام، مثل القيام بعمرة، وزيادة البرنامج الديني؛ حيث إنهم مشغولون طَوال العام بالاستذكار ومتابعة الدروس وفي الإجازة فرصة عظيمة لأن يكون هناك استزادة من حفظ القرآن وقراءة السيرة وغير ذلك.