العنوان: الجبرتي المؤرخ وموقفه من الدعوة السلفية
رقم المقالة: 270
صاحب المقالة: حمد الجاسر
الدعوة الإصلاحية المباركة التي قام بها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - وتولى نشرها الأئمة المصلحون من آل سعود حتى أتت ثمارها الطيبة أطيب ما تكون الثمار، وأجزلها نفعاً، هذه الدعوة لا يزال تاريخها في حاجة إلى دراسات عميقة، تعتمد على مختلف المصادر، لأن الباحث متى تعمق في البحث وجد من المصادر على اختلافها ما يضيف إلى تاريخ تلك الدعوة جوانب هامة فيها العبرة وفيها الإعجاب بالمثل العالية وبما قام به رجال تلك الدعوة من علماء وملوك وقادة من أعمال مجيدة. لقد كتب عنها كثير من الكتاب وتناولها المؤرخون من جوانب مختلفة غير أن أكثر من كتب عنها يرتكز - أقوى ما يرتكز - على مصادر تنظر إلى تلك الدعوة النظرة الصحيحة وفات كثير من مؤرخيها أن من استكمال عملهم الرجوع إلى مختلف المصادر أيّاً كانت نظرتها إلى تلك الدعوة فالحق يتضح عند معرفة الباطل (وبضدها تتميز الأشياء) .
ولقد مضى الزمن الذي كان يخشى فيه من تأثير بعض المؤلفات المناوئة لتلك الدعوة الكريمة بعد أن أصبحت أرفع ما تكون عزة وإنتصاراً، واتضح لكل الناس أنها هي عين ما دعا إليه محمد عليه الصلاة والسلام من التوحيد الخالص، لا يماري في ذلك إلى من أعمى الله بصيرته. {ومن يضلل الله فما له من هاد} .
إن في بعض المؤلفات التي كتبت عن تلك الدعوة والتي لم تدرس الدراسة الوافية مواقف لا يصح إغفالها لمن يحاول أن يعرف تاريخها متكاملاً.