فهرس الكتاب

الصفحة 12074 من 19127

العنوان: رمضان بين الواقع والواجب

رقم المقالة: 1254

صاحب المقالة: فيصل بن علي البعداني

رمضان من مواسم الخيرات التي امتن الله تعالى بها على عباده، ليقوى إيمانهم، وتزداد فيه تقواهم، وتتعمَّقَ صِلَتُهم بِربِّهم، قال تعالى: {يَا أََيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .

والمتأمّل في النصوص الشرعية الواردة في الصيام، التي تتحدث عن حِكَم الصيام وغاياته في الشريعة وفي واقعنا معاشر المسلمين يجد بونًا كبيرًا لدى أكثر عامة الأمة وكثير من شباب الصحوة بين الواقع والواجب. وسأحاول بإذن الله تعالى أن أتلمس أبرز الأسباب التي أدت إلى هذا التباين، معرجًا على شيء مما ييسر الله تعالى له من طرق العلاج.

أولاً: الأسباب: هناك أسباب كثيرة من أبرزها:

1-الجهل بأهداف وحِكَم الصيام وغاياته: يعد الجهل بأهداف وحكم الصيام وغاياته في الشريعة لدى كثير من المسلمين، وقيامهم بالتطبيق تقليدًا ومسايرة للمجتمع من دون التأمل والدراسة من أبرز أسباب هذا التباين، يقول الشيخ الدوسري:"فإن لم يكن البشر واعين لحكمة التشريع الإلهي وثمراته في الدنيا قبل الآخرة، فإنَّهم لن يطبقوه على تمامه، أو على الوجه الصحيح".

ويمكن إيجاز أهم تلك الحكم فيما يلي:

• تحقيق التقوى: تعد التقوى من أبرز حكم الصيام. يقول الرازي:"إن الصوم يورث التقوى لما فيه من انكسار الشهوة وانقماع الهوى ؛ فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهون لذات الدنيا ورياستها، وذلك لأن الصوم يكسر شهوة البطن والفرج، فمن أكثر منه هان عليه أمر هذين، وخفت عليه مؤونتهما، فكان ذلك رادعًا له عن ارتكاب المحارم والفواحش، ومهونًا عليه أمر الرياسة في الدنيا، وذلك جامع لأسباب التقوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت