فهرس الكتاب

الصفحة 12058 من 19127

العنوان: رضاع الكبير

رقم المقالة: 920

صاحب المقالة: الشيخ رفاعي سرور

توطئة:

أولا: ابتداءً يجب أن لا ننسى أن لله سبحانه وتعالي هو الحَكَم، قوله الحق، وله الحكم، يفعلُ ما يشاء ويحكمُ ما يريد، وأنَّ رسولَ الله -صلي الله عليه وآله وسلم-هو المبلِّغ عن الله- سبحانه، وأنه داعٍ إلى الله بإذنه {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [ الأحزاب: 45-46] ، فكل ما جاء به النبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم، هو مما أذن الله به. وعلى المسلم أن يتلقى حكم الله بالقبول والانقياد {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [ الأحزاب: 36 ] وهذا هو معنى الإسلام، والمسلمُ لا يناقش الحكم، وإنما يناقشُ الدليل، ومن شك في الحكم نخاطبه بالتوحيد لا بالأحكام الشرعية، نبين له أن الله حكيم عليم فعال لما يريد، لا يُسأل عن ما يفعل.

ثانيا: جاءنا من النبي -صلى الله عليه وسلم- نص وبيان لمعنى هذا النص [1] ، أو قل جاءنا الحكم الشرعي وتطبيقٌ عمليٌ لهذا الحكم على شخص الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو على مَنْ معه من أصحابه -رضوان الله عليهم-. فنحن ملزمون بفهم النص الشرعي - أو الحكم الشرعي - كما فهمه الصحابةُ رضوان الله عليهم، ومن ثَمَّ الامتثال له كما امتثل الصحابة رضوان الله عليهم. أما تجريد منطوق القرآن الكريم أو الحديث الشريف من سياقه القولي أو العلمي ثم تفسيره بخلفيات عرفية أو لغوية، فهذا لا نعرفه، وهو مما يحرف به الكلم عن مواضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت