العنوان: إن فاتك (المارينز) ؛ تمرغ بنعاله!!
رقم المقالة: 939
صاحب المقالة: أحمد الفلو
يبدو أن هناك إصراراً عجيباً لدى بعض الأنظمة العربية، وكذلك لدى بعض المعارضين؛ على تدمير ما تبقى من كيان الأمة العربية، خاصة أن العداوات فيما بين العرب تتنامى يوماً بعد يوم، على حساب الصراع الحقيقي، العربي الإسرائيلي، ومن المؤكد أن هذه القيادات وتلك المعارضات قد سقطت -منذ زمن- في فخ الارتهان لرغبات الإدارة الصهيونية للبيت الأبيض.
فالولايات المتحدة -دائماً- تجد ما يكفي من الذرائع لتسوغَ احتلالها لأي بلد في العالم، وجعلِ أهلِه قطعاناً من اللاجئين، تارة باسم الدفاع عن (الديمقراطية) ، كما حدث في فيتنام، ومرة تحت شعار"مكافحة الإرهاب"، كما في أفغانستان، وأخرى لكشف أسلحة الدمار الشامل، كما في العراق..
وهكذا ألمَّت الكوارث بالبلاد التي وطئتها أقدام الجنود الأمريكيين؛ نتيجة تطبيق نظرية"الفوضى الخلاقة"، لصاحبها"ناتان شارانسكي"، حسب آرائه التي شرحها في كتابه"قضية الديمقراطية"، الذي اتخذه الرئيس"بوش"منهجاً لسياسته الخارجية!
و"شارانسكي"هذا كان وزيراً في حكومة"أرييل شارون"، انسحب من تلك الحكومة احتجاجاً على الانسحاب من غزة..
وهو -في كتابه هذا- يرى أن العربَ مجموعاتٌ عرقيةٌ، دينيةٌ، مذهبيةٌ، متنافرةٌ، لا يمكنها العيشُ في دول متحضرة! بل إنهم إرهابيون؛ يهددون أمنَ الولايات المتحدة الأمريكية. ويرى أن الإسلامَ حركةٌ إرهابيةٌ تهدد العالمَ الغربيَّ كلَّه تهديداً مستمراً لا يتوقف. وأن العملَ الأمني البحت لا يكفي للقضاء على هذا التهديد؛ بل يجب أن يُشْفَعَ (باستراتيجيات) أخرى تضمن انتزاعَه والقضاءَ عليه تماماً.