العنوان: رأي فلاسفة الغرب في الحُروب الصليبيّة ونتائجها (رأي جاك ريزلر من فلاسفة القرن الحاضر والأستاذ في المعهد الاسلامي في باريز)
رقم المقالة: 405
صاحب المقالة: دِ. شوكت الشطّي
آراء جاك ريزلر:
أسباب الحروب الصليبية: تراجعت الدول المسيحية خلال 400 سنة أمام الاسلام المنتصر الذي كان يتقدم في إفريقية وصقلية وإسبانيا وآسيا حيث قبر المسيح عليه السلام ، وكان مما يغضب الحجاج المسيحيين الوافدين إلى القدس في كل عام أن يروا المسلمين قوامين على بيت المقدس . والواقع أن ظهور العثمانيين كدولة اسلامية جديدة أخذت تهدد الغرب بعد أن تقلص ظل العرب وزال خطرهم بتفرق كلمتهم . كان من العوامل الرئيسية في إيقاظ تلك الحروب إذ حكم السلجوقيون القدس سنة 1078 ودخلوا أنطاكية سنة 1084 ووقفت جنود سليمان العثماني في ضفة البوسفور المقابلة للقسطنطينية عاصمة المملكة البيزنطية طالب امبراطورها آلكسس مساندة نصارى الغرب له . وقد رأى في ذلك البابا فرصته لتوحيد الكنائس الشرقية والرومانية وصرف السادة الاقطاعيين عن مقاتلة بعضهم بعضاً وجمع كلمتهم على محاربة الأتراك والمسلمين فخاطبهم أوريان الثاني: كفاكم يقاتل بعضكم بعضاً فإن الأرض التي تزرعون لا تنتج ما يكفي أبناءها ، عليكم بالذهاب إلى آسيا واقتسام أراضيها وكان ظفر النورمان في صقلية على العرب والمسلمين مما شجعهم على هذه الحملة لما كانت هنالك عوامل أخرى منها: طمع الأمراء بالجاه والاثراء وطمع الفقراء بخيرات الشرق .
تتابعت الحروب الصليبية ما بين 1096 و1291 في تسعة حروب اجتازت الحملة الأولى آسيا الصغرى فقاومها الأتراك في سهول الأناضول وفي جبال طوروس وخيبوا آمالها .