فهرس الكتاب

الصفحة 14125 من 19127

العنوان: عيد الفطر المبارك

رقم المقالة: 1521

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

حملات المفسدين على المصلحين

الحمد لله رب العالمين؛ هدى من شاء من عباده للإيمان، واختصهم بشعائر الإسلام، وشرع لهم الصيام والقيام، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس.

الحمد لله قاسم الهبات، الحمد لله مقيل العثرات، الحمد لله منزل الرحمات، الحمد لله مجيب الدعوات.

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى؛ نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم؛ فكم من نعمة أنزلها! وكم من بلية دفعها! نواصينا بيده، وأرزاقنا عنده، وآجالنا إليه، لا رب لنا سواه، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله؛ كان يصوم حتى يقول القائل لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل لا يصوم، وكان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه من طول القيام، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله ربكم -أيها المسلمون- واشكروه على نعمه وآلائه؛ فإن شكر النعم يزيدها، وإن كفرها يمحقها ويزيلها.

اشكروا الله تعالى إذ هداكم للإسلام، وحبب إليكم الإيمان، وبلغكم رمضان، وأعانكم على الصيام والقيام، ووفقكم للخير والإحسان؛ فلولا الله تعالى ما آمنتم ولا عملتم صالحا {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198] .

اشكروه عز وجل إذ هداكم للعيدين الكبيرين، وما شرع لكم فيهما من الشعائر والمناسك، التي تزيدكم قربا من ربكم، وتمسكا بدينكم، مع السرور والفرح بهما؛ فالحمد لله على ما هدانا وأعطانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت