فهرس الكتاب

الصفحة 16468 من 19127

العنوان: محنة أبي حيان الأندلسي بوفاة ابنته في مخطوط نادر

رقم المقالة: 631

صاحب المقالة: د. جمال عزون

النُّضار فِي المَسْلاةِ عن نُضار

لشيخ النحويِّين في عَصره أبي حيَّان محمَّد بن يوسُف الغَرناطي الأندلُسي الجيَّاني

( 654 ـ 745هـ = 1256 ـ 1344م )

عرفتْ مصرُ في النصف الثاني من القرن السابع والأول من الثامن عالماً أندلسيّاً جليلاً ومفسِّراً قديراً ونحويّاً ضليعاً قدم إليها من مدينة غَرناطة بديار الأندلس بعد أن أشبع نهمته من شيوخه الأندلسيِّين والمغاربة، وعزم على استكمال معارفه من أعلام الشِّرق على حدِّ قول القاسم بن أحمد اللّورقي الأندلسي في رحلته المنظومة:

فحينَما صحَّ لي أعلامُ مَغربِِِِنِا أحٍِببتُ رؤيةَ مَنْ بالشَّرق مِنْ عَلَمِِ

وقد سلك أبو حيَّان في رحلته من الأندلس إلى الشرق الطريق البحريَّ الممتدَّ على ساحل الشَّمال الإفريقي على ما جرت به عادةُ المغاربة والأندلسيِّين، والتقى في رحلته عدداً من الأعلام، في الإسكندريَّة والقاهرة ودمشق وبغداد وغيرها من حواضر العالم الإسلامي الحافلة في تلك الحقبة بنوابغ العلماء وفطاحل الأعلام، واتَّخذ مصر قراراً له، وفقدته بذلك ديار الأندلس التي قرَّر ألا يعودَ إليها، لكنّه وإن كان قطعها بذلك فقد وصلها مع المشرق بعلومه الباهرة وفنونه الماتعة، ووجد علماء المشرق ضالَّتهم في شيخهم الأندلسي الذي استفادوا من علومه عموماً، ومعارفه عن أهل الأندلس خصوصاً، ولندع الصَّفدي -وهو أحد تلاميذه المقرَّبين- يقدم للقارىء لمحة موجزة [1] عن شيخه أبي حيَّان تشير إلى مكانته العلميَّة التي تبوَّأها بين أعلام عصره، ومعارفه في الفنون عامَّة والنَّحو خاصَّة حيث يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت