فهرس الكتاب

الصفحة 16450 من 19127

العنوان: محمود تيمور رائد التعريب

رقم المقالة: 1684

صاحب المقالة: محمد النقيب

وأسلمة الأدب القصصي المترجم

كان مطلع القرن التاسع عشر بداية الاتصال بين الأدب المصري والآداب الأوروبية وقد انفتحت مصر - على وجه التحديد - على الأدب الفرنسي، خاصة بعد الحملة الفرنسية عليها عام 1798، وكان كُتّاب فرنسا وأُدباؤها آنذاك تجوب شهرتهم الآفاق، ومنذ ذلك التاريخ وحتى مشارف القرن العشرين، كان ديدن الصحف والمجلات في مصر ترجمة آثار الأدب الفرنسي إلى اللغة العربية وصياغتها، فعكف كثير من الأدباء المصريين على استقاء الأجناس الأدبية الحديثة، وشغلوا أنفسهم بترجمة أعمال مشاهير كتاب فرنسا، ونقلها إلى العربية، فترجموا"موليير"و"راسين"و"كورني"و"لافونتين"و"شاتوبريان"،"وفكتور هوجو"وغيرهم، إلى أن حدث على المستوى الرسمي في عهد محمد علي باشا والي مصر (1805 - 1849) إنشاء مدرسة الترجمة في عام 1840م وكان هدفها ترجمة عيون الآداب العالمية خاصة الفرنسي، ويرجع ذلك إلى كون مديرها في ذلك الوقت هو رفاعة رافع الطهطاوي (1805-1873) الذي يعتبر الرائد الأول للانفتاح على الثقافة الفرنسية في عصره.

بدايات الأدب المترجم:

وإذا ما تطرقنا إلى نوعية الترجمة ومستوى ترجمة هذا الإنتاج الأدبي الوافد من الخارج وجدنا أنها تهدف أول ما تهدف إلى إشباع ذوق جمهور القراء، واسترضاء رغباته، التي غالباً ما كانت تنحصر في النثر المسجوع والتعبيرات الموسيقية. هذا من ناحية الظاهر، أما من ناحية المضمون فكانت قصص المغامرات العاطفية والبوليسية هي البضاعة الرائجة لدى تلك النوعية من القراء التي لا تنشد إلا التسلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت