فهرس الكتاب

الصفحة 7359 من 19127

العنوان: القلم الطيب والقلم الخبيث

رقم المقالة: 195

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله ( علم القرآن ، خلق الإنسان ، علمه البيان ) أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ تفرد بالخلق والملك والشرع ، فلا يقع شيء إلا بأمره ، ولا شرع يوصل إلى رضاه إلا شرعه ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله ؛ أرسله الله تعالى على حين فترة من الرسل ، ففتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، من أطاعه نجي من النار ، وأدخل الجنة برحمة الله تعالى له ، ومن عصاه فإنه يضر نفسه ولا يضر الله تعالى شيئا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله تعالى؛ فإنكم في زمن كثرت فيه فتن السراء والضراء ، وغرق في لججها من غرق ، وعصم الله تعالى من عصم ، ولا نجاة إلا بلزوم التقوى ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون ) .

أيها الناس: كانت البعثة النبوية ميلادا جديدا لأمة جديدة أراد الله تعالى لها الخيرية على كل الأمم التي قبلها ، واختصها بأحسن كتبه ، وامتن عليها بخاتم رسله ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين ) نعم والله كانوا قبل بعثته صلى الله عليه وسلم في ضلال الشرك والجهل الذي أورثهم الذل والضعف والتفرق، وسوغ لهم أنواعا من الإثم والظلم والفساد.

إنها أمة أمية لا تعرف القراءة ولا الكتابة ولا الحساب إلا نُزَّاع منهم كانوا يقرأون لهم ويكتبون ويحسبون ، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت