فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: نبرة الصوت والحركة
رقم المقالة: 1248
صاحب المقالة: عبد الغني أحمد جبر مزهر
إن من الأمور التي تساعد على قوة لغة الخطيب، ووضوح موضوعه، وجلاء عرضه لفكرته - نبرة صوته وحركة يده؛ فعلى الخطيب أن يراعي لذلك الأمور التالية بالنسبة للصوت:
1-وضوح الصوت، وعلوه في اعتدال؛ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرَّتْ عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش، يقول: (( صبَّحكُمْ ومسَّاكم ) )، ويقول: (( بعثت أنا والساعة كهاتين... ) )الحديث [1] .
فعلى الخطيب مراعاة الاعتدال في علو صوته، ومراعاة حاجة المكان والجمع مع عدم الإسراع في إلقائه.
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب: (( أنذركم النار، أنذركم النار... ) )الحديث، وفي رواية: (( سمع أهل السوق صوته ) ) [2] .
2-تغيير نبرة الصوت من وقت لآخر فإنَّ في هذا تنشيطًا لنفسه ولسامعيه، وإعطاء للجمل حقها من الاهتمام، ولا شك أن إلقاء الخطبة على نبرة واحدة طوال الوقت يحمل المستمعين على الملل والكسل، فعلى الخطيب أن ينوع من نبرة صوته حسب المعاني والجمل ونوعها.
3-أن يتهيأ قبل الخطبة فيبعد عما يؤثر على صوته، فلا يأكل طعامًا أو يشرب شرابًا يُذهب بقوة صوته، أو يجعله يُحَشرِج إذا تكلم.
4-الإقلال من التنحنُحِ في أثناء الخطبة، أو بَلْعِ الريق، أو انقطاع النفس؛ فإنها تشغل المتكلم والسامع معا.
5-حسن الوقوف في موطن الوقوف والبدء في موقع البدء، ولا يحسن بالخطيب أن يتوقف في وسط الجملة التي لم تتم، أو يجعل جزءًا منها في صفحة، والجزء الآخر في الصفحة الأخرى، فحسن الوقوف والابتداء يدل على فصاحة الخطيب وفهمه لما يلقي.