العنوان: أنشطة أوقات الفراغ لدى الشباب الجامعي وعلاقاتها ببعض جوانب الصحة النفسية
رقم المقالة: 468
صاحب المقالة: د. إبراهيم وجيه محمود ود. محمد محروس محمد الشناوى
مقدمة:
منذ أن هبط الإنسان إلى الأرض وهو في كد دائم وصراع مع الظروف البيئية من حوله، يحاول جهده أن يشبع حاجاته ويؤدي واجب الخلافة في الأرض وعمرانها، ذلك الواجب الذي شرفه به خالقه سبحانه وتعالى.
وفي سبيل إشباع حاجاته فإن الإنسان يسعى ويسعى ويبذل الجهد تلو الجهد باحثاً عن وسائل لانتاج طعامه ومشربه وبناء مسكنه ووسائل يخفف بها آلامه وأدوات ومعدات توفر له الأمن وغيرها وغيرها كثير، وكان لابد من عمل وعمل متواصل وسط ظروف الحياة الصعبة، وهكذا فإن مواصلة العمل يسلمه إلى حاجة أخرى - الحاجة إلى الراحة، إلى الفراغ من التعب والانشغال بشيء آخر يساعده على بدء رحلة العمل من جديد.
وهكذا جاءت حكمة الخالق جل وعلا في أن جعل الليل سكناً والنوم سباتاً والنهار للسعي والكفاح.
{وجعلنا نومكم سباتا، وجعلنا الليل لباسا، وجعلنا النهار معاشا} [سورة النبأ: 9 - 11] .
{هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا} [ سورة يونس: 67 ] .
{ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} [سورة القصص: 73] .
والفراغ Leisure يحمل في طيه معنيين: (نيولينجر 1983 Neulinger) .
الأول: معنى الوقت الفائض أو الوقت الحر.
والثاني: حالة للعقل State of mind تتسم بحرية مدركة وواقع داخلي.