وبينما يؤكد بعض الباحثين أن وقت الفراغ يعبر عن الوقت الحر المباح للفرد، والذي لا يقضيه في أي نشاط يتصل بكسب العيش، أو إشباع الحاجات الأساسية كالأكل والنوم، (جونز 1963 Jones، زهران 1980) ، يرى إبراهيم وجيه أن وقت الفراغ هو الوقت الذي يقضيه الفرد في نشاط مفيد يتمكن أثناءه من تحقيق بعض ما يرغب فيه ويميل إليه. (1981 ص155) .
ويقدم ماكدويل 1981 Mc Dawell تعريفين لوقت الفراغ هما:
1 -وقت الفراغ هو وقت غير مكرس لشيء أساسي، إنه وقت غير مخصص للعمل به إنه وقت غير مخصص للعمل به إنه وقت للتحرر من العمل. إنه وقت يخصص للراحة والاسترخاء.
2 -إن الفراغ رافد من روافد الشعور، يرتبط بخبرات جمالية محققة تعطى للفرد إحساساً بالسرور وتحقيق الذات.
ويضيف ماكدويل إلى تعريفيه الجوانب الآتية:
أن الفراغ صورة مرغوبة من المشاركة الجمالية للفرد وهو سرور وإنجاز محدد ذاتياً، يمكن أن يحدث في أي نشاط أو خبرة مرغوبة، وبذلك فإن خبرة الفراغ يمكن أن تظهر في صورة نمط فراغي في الشعور يمكن أن يظهر في ثلاثة أبعاد متصلة ببعضها.
(أ) بعد توقعي:
بمعنى أن خبرات الفراغ يجب أن تكون ببساطة في شكل توقع أو ترقب واعداد أو أحلام يقظة، أو تخيلات عن الاشتراك في نشاط بشكل ما، سواء كان ذلك بعد لحظات أو كان ذلك بعد سنوات.
(ب) بعد موضوعي:
ويشتمل ذلك على الاشتراك في نشاط فعلي يعتبر مصدراً للخبرة، مثل السباحة لخبرة الاسترخاء، تسلق الجبال سعياً وراء خبرة التحرر من الضغوط العصبية.
(جـ) بعد انعكاسي:
(استرجاعي) حيث تكون خبرات الفراغ محفوظة في الذاكرة حيث يمكن استرجاع هذه الخبرة بعد حدوثها، سواء كان ذلك بسنوات طويلة أو منذ لحظات معدودة.
ويرى الباحث أن خبرة الفراغ حالة شرطية وموقفية ودافعية للعقل ولكيان الفرد تتسم بالخصائص الآتية:
1 -شعور مدرك بالحرية.
2 -التركيز على ماهو مرغوب في الخبرة.
3 -تعاون بين القدرة والغرض والإدارة.