العنوان: فصول في الحياة الزوجية
رقم المقالة: 906
صاحب المقالة: منى السعيد الشريف
كثيرٌ من الأزواج يشعرون أنهم كانوا في عزوبتهم أسعدَ حالاً منهم بعد زواجهم، فضلاً عن أن كثيراً من حالات الزواج قد تبوء بالفشل، وذلك للأخطاء التي يرتكبها الزوجان قبل وبعد الزواج، كما أن الزيادةَ النامية في نسب الطلاق - ناهيك عن الخيانات الزوجية - لَتَدُلُّ بوضوحٍ على تعاظم هذه المشكلة، وحاجتِنا جميعاً - رجالاً ونساء - إلى أسس واضحة يقوم عليها بناء الحياة الزوجية .
• لا تتزوجِ امرأةً ترى أنها تُسدي إليك معروفاً بزواجها بك، واعلمْ أنك إذا فعلتَ ذلك فسوف تتحولُ حياتُكما الزوجيةُ إلى نَكَدٍ دائمٍ، وتَعْسٍ مستمرٍ. فإما أن ترضخ لزوجتك باعتبارها صاحبةَ المعروف والشريكَ الأعلى، وبذلك تفقد قِوامتك وإحساسك بالأهمية، وإما أن تطالب بحقك في القِوامة والرِّيادة والمسؤولية، وعند ذلك لن تخضع لك شريكتُك؛ لأنها ستنظر إليك - على الدوام - نظرة الشريك الأدنى، ففي كلا الحالين سوف تنشأ المشكلات، والسلامةُ ألاَّ تُقْدِمَ على مثل هذا الزواج .
• جميلٌ أن نتغابى لنكسب من نحب، وجميلٌ أن نوهم مَن أمامَنا أنه أكثر حكمةً ودِرايةً ومعرفةً. فلا يخلو شخص من نقص، ومن المستحيل على أي من الزوجين أن يجدَ كلَّ ما يريدُه في الطرف الآخر كاملاً، ولهذا على كلِّ واحد منهما تقبُّل الطرف الآخر، والتغاضي عما لا يعجبُه فيه من صفاتٍ أو طبائعَ، وكما قال الإمامُ أحمدُ بن حنبل:"تسعةُ أعشارِ حُسْنِ الخُلُقِ في التغافل!"وهو تكلُّفُ الغفلةِ مَعَ العلمِ والإدراك لما يُتَغَافَلُ عنه؛ تكرُّماً وترفعاً عن سفاسف الأمور. وقيل أيضاً:"ما استقصى كريمٌ قطُّ!"، وقيل:"كثرةُ العِتابِ تفرِّق الأحبابَ".
• لابد للزوجين من قضاء وقت طويل معاً، مع شيء من اللعب والمزاح، فالعِشرة من شأنها أن تولِّد الحبَّ.