فهرس الكتاب

الصفحة 15951 من 19127

العنوان: كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

رقم المقالة: 1264

صاحب المقالة: عبدالله بن جار الله الجار الله

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:

فقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه، كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم، كانوا يصومون أيامه، ويحفظون صيامهم عمَّا يبطله أو ينقصه من اللغو، واللهو، واللعب، والغيبة، والنميمة، والكذب، وكانوا يحيون لياليه بالقيام، وتلاوة القرآن، كانوا يتعاهدون فيه الفقراء، والمساكين بالصدقة والإحسان، وإطعام الطعام، وتفطير الصوام، كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله، ويجاهدون أعداء الإسلام في سبيل الله؛ لتكون كلمة الله هي العليا؛ ويكون الدين كله لله. فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان؛ وكانت غزوة فتح مكة في عشرين من رمضان؛ حيث دخل الناس في دين الله أفواجًا، وأصبحت مكة دار إسلام.

فليس شهر رمضان شهر خمول، ونوم، وكسل؛ كما يظنه بعض الناس؛ ولكنه شهر جهاد وعبادة؛ وعمل لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح، والسرور، والحفاوة، والتكرم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام، ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور؟ وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النارن وتغل فيه الشياطين، وتضاعف فيه الحسنات، وترفع الدرجات، وتغفر الخطايا والسيئات؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت