فهرس الكتاب

الصفحة 15952 من 19127

ينبغي لنا أن ننتهز فرصة الحياة، والصحة، والشباب فنعمرها بطاعة الله وحسن عبادته، وأن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم؛ فنجدد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة، في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات، وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة؛ بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه؛ لنكون من الفائزين: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء:88 - 89] .

وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًاعَظِيمًا} [الأحزاب:71] ، وأن نحافظ على فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات في رمضان وغيره؛ عملاً بقول الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] ، أي حتى تموت، وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162] .

ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا لا تقليدا وتبعية للآخرين، وأن تصوم جوارحنا عن الآثام؛ من الكلام المحرم؛ والنظر المحرم؛ والاستماع المحرم؛ والأكل والشرب المحرم؛ لنفوز بالمغفرة؛ والعتق من النار. ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل، وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس، والزيادة في أعمال الخير، وأن يقول الصائم إذا شُتِمَ:"إني صائم"، فلا يسب من سبه، ولا يقابل السيئة بمثلها؛ بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن؛ ليتم صومه ويقبل عمله. يجب علينا الإخلاص لله - عز وجل - في صلاتنا، وصيامنا، وجميع أعمالنا، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحا، وابتُغِيَ به وجهه. والعمل الصالح هو الخالص لله الموافق لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت