العنوان: الوضوء؛ أحكامه وفضله
رقم المقالة: 1174
صاحب المقالة: الشيخ ناصر بن محمد بن مشري الغامدي
الحمد لله القوي المتين خَلَق فسوّى، وقدر فهدى، وأخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمد في الآخرة والأولى، وله الحكم وإليه الرجعى، يوم يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله إمام الهدى، وصفوة الورى، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أولي الأحلام والنهى، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الناس اتقوا الله - سبحانه وتعالى - وراقبوه في السر والنجوى، وتزوَّدوا من الأعمال الصالحة في الحياة الدنيا، واعملوا صالحاً، وافعلوا الخير لعلم ترحمون.
عباد الله:
الوضوء سمة من سمات الدين الإسلامي الحق الذي حرص على طهارة أتباعه طهارة حسية ومعنوية، وهو فرض من فروض الأعيان في الإسلام التي يجب على كل مسلم ومسلمة أن يحرص عليها، وأن يتعلمها على الوجه المشروع، وأن يحذر من التفريط أو الإفراط فيها؛ قال الله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ؛ [المائدة: 6] .