فهرس الكتاب

الصفحة 6018 من 19127

العنوان: الصِّفاتُ الكماليَّةُ للشَّخصيَّة

رقم المقالة: 1635

صاحب المقالة: خاص: الألوكة

أ- الذَّاتيَّةُ، أو الاستقلالُ الذَّاتيّ:

وهي مجموعةُ الصِّفات العقليَّةِ الخاصَّةِ بالفَرْد، وتختلفُ من فَرْدٍ لآخَر، ومن أسباب إخفاق الكثيرين في الحياة أنَّهم لا يستقلُّونَ بأنفُسِهِمْ في تفكيرهِمْ؛ بل يَعتمدونَ على غَيْرهِمْ، ويحاكونَهُم في أقوالهم وأفعالهِم وآرائهِم، ومن هنا كان خطرُ (العَوْلَمَة) الحديثة، التي تسعى لأنْ يكونَ كلُّ سكَّان الأرض كتلةً واحدةً، يغلِبُ عليها الطَّابَع الغربيُّ.

ومن هنا وَجَبَ احتفاظُنا بشخصيَّتنا الإسلاميَّة العظيمة، والعربيَّةِ الأصيلة، فما تَناسَبَ معنا أخَذْنَاهُ، وما تَعارَضَ مع شخصيَّتِنا الإسلاميَّةِ تجنَّبْناهُ؛ لتَبْقى حضارةُ المسلمينَ شامخةً بإذن الله.

وعلى المستوى الفردي فإن عوامل الذاتية المميزة هي:

1-الصراحةُ وعدمُ الالتواء: في الفِكْرِ والقَوْلِ والعَمَلِ؛ بحيثُ يكونُ المَرْءُ ظَاهِرُهُ كباطِنِه، وَفْقًا لِمُقْتَضَيَاتِ الشَّريعةِ الغَرَّاء؛ ذلك لأنَّ كَثْرةَ التَّردُّدِ في القَوْلِ أوِ الفِعْلِ تضعف منْ شخصيَّة الإنسان، وكثيرًا ما تَعوقُهُ عنِ النَّجاح في الحياة العمليَّةِ والاجتماعيَّةِ.

قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( عليكُم بالصِّدْقِ؛ فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدي إلى الجنَّة، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحرَّى الصِّدْقَ حتَّى يُكْتَبَ عند اللهِ صِدِّيقًا، وإيَّاكُمْ والكَذَبَ؛ فإنَّ الكذبَ يَهْدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدي إلى النَّار، وما يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحرَّى الكَذِبَ؛ حتَّى يُكْتَبَ عند الله كذَّابًا ) ) [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت